تعيش المملكة ومنذ إعلان رؤية 2030 حراكاً تنموياً متسارعاً في جميع المجالات للتأسيس لمرحلة جديدة عنوانها العريض الإنتاج وتوظيف الطاقات كافة لدعم الاقتصاد الوطني بعيداً عن مفهوم الاعتماد على مصدر واحد للدخل.

وفي هذا الإطار انطلقت كل الجهات الحكومية في مسارات متوازية تؤدي جميعها إلى هدف واحد يتطلع إلى تحقيقه كل مواطن وهو الوصول إلى مرحلة الاقتصاد القوي دون النظر إلى أسعار النفط أو جعل مداخيله أساساً يُبنى عليه كل شيء.

برعاية ملكية كريمة تحتضن الرياض اليوم الدورة الرابعة لمعرض القوات المسلحة لدعم التصنيع المحلي “أفد 2018” الذي أصبح أحد أهم المعارض المتخصصة التي تهدف إلى دعم المحتوى المحلي وتوطين الصناعات التكميلية إضافة إلى عرض الفرص التصنيعية للمواد وقطع الغيار والتي يقارب عددها 80 ألف صنف كفرص استثمارية.

عوامل كثيرة تكفل النجاح للمؤتمر والأهم جني ثماره خاصة أن الصناعة من أهم مرتكزات الاقتصاد الوطني وإحدى الأذرع الكفيلة بنجاح أي إستراتيجية اقتصادية، ولذلك وُضع محور دعم الصناعة المحلية وتطويرها بما يتوافق مـع معايير الجـودة والمواصفات العالمية في مقدمة الأهداف العامة.

المعرض الذي يستمر سبعة أيام يمثل بوابة لتحقيق الكثير من الآمال والأحلام التي تتوافر لدى الدولة والإنسان السعودي جميع أدوات تحقيقها، ومن المهم تكثيف مثل هذه الفعاليات لتوسيع دوائر الاهتمام بصناعة المستقبل التي تبدأ من غرس اليوم، وتعزيز ثقافة التحول إلى الإنتاج واستغلال جميع الثروات المادية والبشرية.

الأنظار تتجه إلى الرياض ترقباً للحدث المهم، والجميع على ثقة بالنجاح في أي مشروع يقوده خادم الحرمين وولي العهد اللذان يحرصان على وضع أساس متين لمستقبل اقتصادي زاهر متسلحَين بإرادة قوية وشعب طموح يسعى للمستقبل ولا يكتفي بانتظار قدومه.