أكد سفير الجمهورية التركية بالمملكة السيد إردوغان كوك، بأن بلاده تعد المملكة شريكاً مهماً في مجال الصناعات الدفاعية، معرباً عن امتنانه لاختيار “تركيا” ضيف الشرف في معرض القوات المسلحة السعودية لدعم التصنيع المحلي “أفد 2018” في دورته الرابعة تحت شعار “صناعتنا.. قوتنا” والذي يحظى برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وبدعم ومساندة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.
جاء ذلك خلال لقاء عقده السفير التركي مع الإعلاميين للحديث عن استعدادات مشاركة بلاده كضيف شرف في معرض “أفد 2018″، والذي يحظى بمشاركة 24 شركة تركية في مجال الصناعات الدفاعية، موضحاً بأن الجهات التركية ستعمل على بحث الشراكات مع الجانب السعودي بما يسهم في نقل وتوطين التقنية، والاستفادة من الفرص التصنيعية، لسد الاحتياج من المواد الأولية وقطع الغيار المصنعة محلياً، وبما يحقق العائد الاقتصادي للجانبين، فضلاً عن تبادل الخبرات البحثية في هذا الجانب.
واستهل إردوغان اللقاء الإعلامي بكلمة شكر فيها حكومة المملكة وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين -حفظهما الله-، والشعب السعودي على كرم الضيافة وحسن الاستقبال الذي لاقاه منذ توليه مهامه كسفير في المملكة منذ حوالي شهرين فقط.
وأوضح بأن المملكة دولة محورية في المنطقة وقد حباها الله بميزات كثيرة في كل الأصعدة ولعل أهمها الحرمين الشريفين مكة المكرمة والمدينة المنورة والتي رعتهما حق رعاية، مضيفاً: وقد زرت هاتين المدينتين لأداء العمرة فأبهرني الاهتمام والعناية تجاههما.
وأكد السفير بأن العلاقة التركية السعودية ليست أنية أو تكتيكية وإنما إستراتيجية ونابعة من القواسم المشتركة وأواصر المحبة, مبيناً بأن مشاركة الجمهورية التركية في معرض الصناعات العسكرية تأتي تتويجاً للعلاقات بين البلدين الشقيقين على أعلى مستوى فالصناعات العسكرية مهمة جداً، ونحن كنا نستورد السلاح بنسبة 100 %، لكنا اليوم خفضنا هذه النسبة إلى الثلثين، ولهذا لا ننظر إلى المملكة ضمن من نبيع عليهم السلاح وإنما أخوة وشركاء.
وأضاف: لا نجد غضاضة في نقل التجربة إلى السعودية وتوطين صناعة السلاح، مشيراً إلى أنه قد تأسست شركة سعودية تركية مشتركة لهذا الغرض يعمل فيها خبراء من الجانبين وفق رؤية المملكة 2030، مضيفاً بأن العمل يسير بوتيرة عالية لتحديث الترسانة السعودية من الدبابات وفق أحدث التقنيات في هذا الجانب ولدينا مشروعات كثيرة غيرها وفق التعاقدات المبرمة بين بلدينا بهذا الخصوص.
وأكد إردوغان بأن تركيا مستعدة للمساهمة في رؤية 2030 من خلال تطوير الاستثمارات المشتركة ونقل التكنولوجيا، مؤكداً بأن كلاً من المملكة وتركيا ستحققان فائدة من المشروعات التقنية المشتركة ومشروعات تطوير التكنولوجيا الحديثة التي من شأنها أن توفر قيمة مضافة لاقتصاداتها.