أوضح المدير العام للإدارة العامة لدعم التصنيع المحلي بوزارة الدفاع، رئيس لجنة الاستعداد والتجهيز لمعرض القوات المسلحة “آفد 2018″، اللواء م. عطية بن صالح المالكي، أن أمام القطاع الصناعي الخاص فرصا استثمارية واعدة في مجال الصناعات العسكرية والتكميلية المصاحبة، التي تعزز المحتوى المحلي في الإنتاج والأيدي العاملة، وتدعم مشروع رؤية المملكة 2030.

جاء ذلك في ورشة عمل استضافتها اللجنة الصناعية بغرفة الشرقية الأحد، لافتا النظر لوجود دوافع اقتصادية وإستراتيجية لدعم التصنيع المحلي، والصناعات التكميلية أبرزها تخفيض التكاليف المتصاعدة لمتطلبات الصيانة والإصلاح للمنظومات، واختصار الوقت، ومنع احتكار المصادر الأجنبية وإيجاد مصادر محلية بديلة تختصر الوقت وتفي بالجودة والمواصفات المطلوبة، وبأسعار أقل، بالإضافة إلى دعم المحتوى المحلي والعمل التكاملي بين المصانع الوطنية، وتدوير الموارد المالية في الأسواق المحلية، وكل ذلك يحقق الأمن الوطني ويدعم رؤية المملكة 2030.

وأكد اللواء المالكي أن دعم الصناعة الوطنية تعني توفير فرص وظيفية للشباب السعودي في مجالات مهمة كالوظائف الفنية والهندسية.

وقال: إننا لا نتحدث عن صناعة طائرة وصاروخ ومدرعة فهذه الصناعات لها جهات أخرى، بل نتحدث عن الصناعات التكميلية لبناء هذه المنظومات والمحافظة على جاهزيتها ومنها قطع الغيار التي يمكن صناعتها محليا، مشيرا إلى أن الصناعة التكميلية تتوقف عليها جاهزية الطائرة والصاروخ والمدرعة وتشمل القطع ذات الاستهلاك والتكلفة العالية التي يمكن صناعتها محليا، أو القطع التي تحتاج إلى تطوير وتحسين في المنتج، فضلا عن أن المنتج المحلي يمكن متابعته وتعديله بشكل أسرع من المستورد.

وقدم اللواء المالكي عددا من العينات والفوارق في الأسعار بين قطع منتجة محليا بـ 50 ألف ريال ونفسها لكن مستوردة تكلف مليون ريال رغم وجود فوارق الوقت والجودة التي تحسب للمنتج المحلي. وقال: بل أن قطعة كانت تكلف 33 ألف ريال تم إنتاجها محليا بكلفة 127 ريالا فقط، فضلا عن تأخر وصول بعض القطع لنحو أربع سنوات.

ولفت المدير العام للإدارة العامة لدعم التصنيع المحلي بوزارة الدفاع إلى أن نتائج التصنيع المحلي في السنوات الماضية لم تتجاوز 182 صنفا في العام 2010، لكن من خلال الدعم والتوجه الحكومي وصل لنحو 5427 صنفا مصنعا في 2017، وأنتج أكثر من 65 مليون قطعة من تلك الأصناف وأكثر من 12 مشروعا محلياً.

وبين أن هذا الدعم والتوجه أتاح للقطاع الخاص بمساندة المنظومات العسكرية المحلية، وضع آلية للعمل من اختيار الصنف وتأهيله وتحويله للمصدر المحلي، واعتماد بنود مالية للتصنيع المحلي للقوات المسلحة، والحصول على الدعم من الجهات الحكومية ذات العلاقة، وإقامة عدد من معارض القوات المسلحة وإصدار ثلاثة أدلة لفرص استثمارية، وإنشاء قاعدة بيانات للمواد المصنعة أو المطلوب تصنيعها، وإقامة العديد من ورش العمل لهذه الأغراض.

ودعا القطاع الخاص إلى التوجه نحو الجودة في المنتجات المحلية، ومنافسة المنتجات المستوردة في الأسعار ووقت التوريد، والعمل مع وزارة الدفاع والشركاء المحليين لنقل التقنية، والمساهمة مع مراكز الأبحاث في الجامعات والشركات لتطوير المنتج المحلي، وتعزيز العمل التكاملي فيما بينها لإيجاد فرص وظيفية للشباب السعودي.

وشدد على ضرورة الترميز للمنتجات الوطنية، تشمل ترميز المنتج، وترميز المصنع، لإعطاء الصناعة الوطنية هويتها، حيث نتطلع لرقم واحد لكل مصانعنا الوطنية ليتم التعرف على المنتج بأنه سعودي.

وأكد في هذا الصدد ضرورة المشاركة في معارض القوات المسلحة بعرض المنتجات، أو بالزيارة والاطلاع على القطع المراد تصنيعها، إذ يوجد 55 مجالا استثمارياً وتقريباً 80 ألف فرصة تصنيعية.

وكشف اللواء م. المالكي عن أن الوزارة تتواصل مع الجهات الحكومية والشركات الكبرى لتوحيد الإجراءات وتبادل الخبرات، والتواصل مع الجهات البحثية والمختبرات، وكذلك مع الشركات العالمية للتعامل باستخدام المنتج الوطني بعرض قدرات وإمكانات المصانع المحلية.