أكد مدير عام الإدارة العامة للتصنيع المحلي بوزارة الدفاع، رئيس لجنة التجهيز لمعرض القوات المسلحة (آفد 2018) اللواء المهندس عطية المالكي، أن أمام القطاع الصناعي الخاص فرصا استثمارية واعدة في مجال الصناعات العسكرية والمدنية المصاحبة، من خلال تصنيع منتجات بديلة للقطع المستوردة، مبينا أن المنتج المحلي يختصر الوقت، ويفي بالجودة والمواصفات المطلوبة وبأسعار أقل.

وقدم المالكي خلال ورشة عمل استضافتها غرفة الشرقية أمس عددا من العينات والفوارق في الأسعار بين قطع أنتجت محليا بتكلفة 50 ألف ريال، وكانت تكلف الدولة نحو مليون ريال في حال استيرادها من الخارج، إضافة إلى وجود فوارق الوقت والجودة التي تحسب للمنتج المحلي، وأشار إلى أن قطعة كانت تكلف 33 ألف ريال أنتجت محليا بتكلفة 127 ريالا فقط، كما أن بعض القطع استغرقت من الوقت 4 سنوات حتى أتت، وتعطلت بموجبها بعض المنظومات، وأنتجت محليا في أقل من سنة.

وحدد المالكي خلال ورشة عمل استضافتها غرفة الشرقية أمس 9 دوافع اقتصادية واستراتيجية لدعم التصنيع المحلي للقوات المسلحة، هي: تخفيض التكاليف المتصاعدة لمتطلبات الصيانة والإصلاح للمنظومات، والتي تزيد تكلفتها الحقيقية أضعافا مضاعفة، واختصار الوقت، ومنع احتكار المصادر الأجنبية وإيجاد مصادر محلية بديلة تختصر الوقت وتفي بالجودة والمواصفات المطلوبة وبأسعار أقل، بالإضافة إلى دعم المحتوى المحلي والعمل التكاملي بين المصانع الوطنية، وتدوير الموارد المالية في الأسواق المحلية، وتوفير فرص وظيفية للشباب السعودي في مجالات مهمة كالوظائف الفنية والهندسية، وكل ذلك يحقق الأمن الوطني ويدعم رؤية المملكة 2030، لافتا إلى أن حضور هذه الأهداف سرع إنشاء الإدارة العامة لدعم التصنيع المحلي المرتبطة مباشرة بولي العهد وزير الدفاع، ومهمتها توطين صناعة قطع الغيار والمعدات بوضع استراتيجية التعاون بين القوات المسلحة والقطاعين العام والخاص ومتابعة تنفيذها.

صناعات تكاملية

وقال المالكي إننا نتحدث عن صناعات تكاملية لبناء المنظومات والمحافظة على جاهزيتها، ومنها قطع الغيار التي يمكن صناعتها محليا، والتي تتوقف عليها جاهزية الطائرة والصاروخ والمدرعة، وغيرها، وتشمل القطع ذات الاستهلاك العالي، وذات التكلفة العالية التي يمكن صناعتها محليا، أو القطع التي جرى شراؤها من الخارج وتوقف تصنيعها هناك، أو القطع التي تحتاج إلى تطوير وتحسين في المنتج، وكل القطع ذات التقنية العالية التي يمكن إنتاجها محليا وتعزز عنصر نقل وتوطين التقنية، فضلا عن أن المنتج المحلي يمكن متابعته وتعديله وضمانه وغير ذلك، وتجري معالجة الأمور بشكل أسرع من المنتج المستورد.

5400 صنف

وأشار إلى نتائج التصنيع المحلي في السنوات الماضية، إذ لم يتم تصنيع أكثر من 182 صنفا في 2010، ومن خلال توجه حكومة المملكة وصل الإنتاج إلى 5427 صنفا في عام 2017، وجرى إنتاج أكثر من 65 مليون قطعة من تلك الأصناف من خلال أكثر من 12 مشروعا محليا، وبعض الشركات العالمية بدأت تعتمد على المنتجات السعودية في منظوماتها في الأسواق العالمية.

وأضاف المالكي أن هذا التوجه أتاح للقطاع الخاص مساندة المنظومات العسكرية المحلية، خاصة بعد إنشاء إدارة عامة لدعم التصنيع الوطني بوزارة الدفاع، ووضع آلية للعمل من اختيار الصنف وتأهيله وتحويله للمصدر المحلي، واعتماد بنود مالية للتصنيع المحلي للقوات المسلحة، والحصول على الدعم من الجهات الحكومية ذات العلاقة، وإقامة عدد من معارض القوات المسلحة وإصدار 3 أدلة للفرص الاستثمارية، وإنشاء قاعدة بيانات للمواد المصنعة أو المطلوب تصنيعها، وعقد عدد من ورش العمل لهذه الأغراض.

دعم الجودة

ودعا القطاع الخاص إلى التوجه نحو الجودة في المنتجات المحلية، ومنافسة المنتجات المستوردة في الأسعار ووقت التوريد، والعمل مع وزارة الدفاع والشركاء المحليين لنقل التقنية، والإسهام مع مراكز الأبحاث في الجامعات والشركات في تطوير المنتج المحلي، وتعزيز العمل التكاملي فيما بينها لخلق فرص وظيفية للشباب السعودي، وقال «إذا أنتجنا البحث، وحوله المصنع إلى منتج، وجاء مصنع آخر واستفاد من ذلك وطور المنتج، واشترت الجهة الحكومية ذلك المنتج، هنا تكتمل الدائرة في تعزيز المحتوى المحلي في الإنتاج والقوى العاملة». مشددا على ضرورة الترميز للمنتجات الوطنية، والذي يشمل ترميز المنتج، وترميز المصنع، وبالتالي إعطاء الصناعة الوطنية هويتها، إذ نتطلع لرقم واحد لكل مصانعنا الوطنية، حيث يجري التعرف على المنتج بأنه سعودي.

9 دوافع اقتصادية لدعم التصنيع المحلي

• تخفيض تكاليف الصيانة

• اختصار الوقت

• منع الاحتكار الأجنبي

• إيجاد مصادر محلية بديلة

• دعم المحتوى المحلي

• تعزيز التكامل

• بين المصانع الوطنية

• تدوير الموارد المالية محليا

• توفير فرص وظيفية للشباب

• تحقيق الأمن الوطني