في الوقت الذي كشف فيه مدير عام الإدارة العامة لدعم التصنيع المحلي اللواء المهندس عطية المالكي مضاعفة تصنيع قطع المنظومات العسكرية محليا بأكثر من 25 مرة منذ عام 2010 وحتى 2017، انتقد عدم ثقة القطاعات الحكومية والشركات الكبرى شبه الحكومية بالمنتجات والقطع الحربية المصنعة محلياً خلال السنوات الماضية، الذين دأبوا على شراء احتياجاتهم من خارج المملكة، مشدداً على أن هذه النظرة ستتغير إجبارياً من خلال إلزام جميع الجهات بالاعتماد النسبي على المحتوى المحلي وفقاً لتوجهات الدولة الجديدة.

قدرات تصنيعية
أشار المالكي إلى أن القدرات التصنيعية الحربية المحلية تضاهي المستورد خارجياً من ناحية الجودة والمواصفات، مؤكدا في تصريحه لـ«الوطن» بأن نسبة القطع التي تصنع محلياً وتذهب للجهات المستخدمة وترد لسبب عدم مطابقتها المواصفات والمعايير أقل من 2 %.

72 شركة محلية
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي أقامه اللواء المالكي يوم أمس لتسليط الضوء على معرض القوات المسلحة لدعم التصنيع المحلي والذي سيقام في الرياض من 25 فبراير وحتى 3 مارس تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، بمشاركة دول التحالف لإعادة الشرعية في اليمن، فيما ستكون تركيا ضيف الشرف للمعرض، وبمشاركة أكثر من 72 شركة محلية، و47 شركة عالمية ستقوم بعرض قدراتها ومتطلباتها.

رفع الجاهزية
أكد المالكي بأن من الدوافع الاقتصادية والاستراتيجية لدعم التصنيع المحلي تكمن في رفع الجاهزية للمنظومات العسكرية بتلبية الاحتياجات محلياً، وتخفيض التكاليف المالية المتصاعدة لمتطلبات الصيانة والإصلاح للمنظومات، إضافة إلى التغلب على طول مدة التوريد والإصلاح والإعادة من المصادر الخارجية، مبيناً إلى أنه تم طلب قطع غيار للقطاع العسكري في الحد الجنوبي استغرق وصولها من 6 أشهر إلى سنة وأكثر، بعكس لو تم تصنيع القطع محلياً حيث تأخذ أسابيع في الغالب.

احتكار القطع العسكرية
لفت المالكي إلى أن القطع التي تهدف الإدارة لدعم تصنيعها تستخدم في المنظومات العسكرية وغير العسكرية التي تدخل في بناء المنظومات، مبيناً أن الإدارة تهدف من عملها إلى منع الاحتكار، حيث إن الشركات العالمية دأبت على استغلال القطع العسكرية، مشيراً إلى أن هناك بعض المنظومات العسكرية توقف استخدامها بسبب تعثر شراء قطع غيار بسيطة لها، الأمر الذي سينتهي تماماً مع توطين الصناعة محلياً.

الصناعة المحلية
أضاف المالكي: «مشوارنا بدأ منذ عام 2010 حيث بدأنا بتصنيع 182 صنفا من القطع العسكرية والمقصود بذلك أننا دعمنا التصنيع من قبل الشركات المحلية فنحن لا نصنع بل نشرع ونراقب ونمكن، وفي 2011 صنعنا 204 لأننا كنا في معاناة فلم نكن نعرف وقتها قدرات المصانع، كما أن الجهات الحكومية كانت متخوفة من القطع التي تصنع محلياً، وفي 2012 صنعنا 287 صنفا، وفي عام 2013 صنعنا 206 أصناف، وفي 2014 صنعنا 746 صنفا، وفي عام 2015 صنعنا 1762 صنفا، وفي عام 2016 صنعنا 1076 صنفا، أما في عام 2017 فقد صنعنا 5258 صنفا».

تأهيل 91 مصنعا
بين المالكي بأنه في حال تم استخدام المصانع المحلية سيتم خلق فرص وظيفية هائلة للشباب، وذلك سيكون عن طريق دعم المحتوى المحلي والتوطين، موضحاً أنه خلال الآونة الأخيرة تم تأهيل 91 مصنعا سعوديا من قبل الشركات العالمية باتت تصنع للمملكة وتصدر للخارج.